03 Dec

وفقاً للهيئة العامة للإحصاء السعودية،

 بلغ معدل البطالة بين خريجي الجامعات السعوديين إلى 15.5٪ في عام 2019، على الرغم من قيام المملكة العربية السعودية باستثمارات كبيرة في مجال التعليم على مدى العقود الماضية بهدف تطوير قوة عاملة متعلمة تعليماً عالياً، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات لزيادة عدد خريجي الجامعات، ولكن على الرغم من هذه الجهود، لا تزال البطالة بين هذه الفئة مشكلة كبيرة ومستمرة، حيث أثرت على المواطنين والمغتربين، حيث وصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد في العام ٢٠٢٢م، ومع ذلك فإن تأثير البطالة محسوس بشكل أكثر حدة بين خريجي الجامعات ، الذين غالبًا ما يكونون غير قادرين على تأمين عمل في مجال دراستهم على الرغم من حصولهم على المؤهلات والمهارات اللازمة.أسباب ارتفاع معدل البطالة

:نورة الحربي خريجة ادارة اعمال تقول: "أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدل البطالة بين خريجي الجامعات السعوديين هو عدم التوافق بين المهارات التي اكتسبوها من خلال تعليمهم والمهارات المطلوبة من قبل أصحاب العمل. ويرجع ذلك إلى عدم وجود تنسيق بين نظام التعليم وسوق العمل، مما يؤدي إلى حصول الخريجين على مؤهلات لا يطلبها أصحاب العمل". ويضيف " أغلب الخريجين يفتقرو إلى المهارات العملية والخبرة المطلوبة، مما قد يجعل من الصعب عليهم العثور على عمل، هذا لأن العديد من أصحاب العمل يبحثون عن مرشحين لديهم خبرة عملية ، وليس مجرد معرفة نظرية

.بينما ساره الرشيدي ) بكالوريوس إدارة أعمال وعاطله عن العمل( تقول: "على الرغم من جهود الحكومة لخلق فرص عمل وتعزيز اقتصاد البلاد، لا يزال العديد من خريجي الجامعات وأنا أحدهم، غير قادرين على العثور على عمل بسبب نقص فرص العمل في مجال التخصص، بالإضافة إلى ذلك، كان لوباء 19-COVID تأثير كبير على سوق العمل، مما أدى إلى تفاقم مستويات البطالة المرتفعة بالفعل.هند العمري - خريجة علام وعاطله عن العمل – تقول:" إن وجود عدد كبير من العمال الأجانب في البلاد يخلق المنافسة ويجعل من الصعب على الخريجين السعوديين العثور على عمل، خاصة أن العديد من ملاك العمل يفضلون توظيف العمالة الوافدة على المواطنين المحليين، على الرغم من وجود الخريجين المحليين المؤهلين تأهيلا عاليا، ويرجع هذا التفضيل إلى عوامل مثل الرواتب المنخفضة للوافدين والنقص الملحوظ في الخبرة بين الخريجين المحليين.أثر البطالة على الاقتصاد 

سعود العروي – بكالوريوس اقتصاد – يقول:" إن ارتفاع معدل البطالة بين خريجي الجامعات السعوديين له انعكاسات كبيرة على اقتصاد البلاد، ،بل يجد ًضامن إمكاني ا النموالاقتصادي،بالإضافة إلى ذلك، من غير المرجح أن يتمكن الخريجون العاطلون عن العمل من المساهمة في الاقتصاد لأنهم يعدون عالة على ذويهم وعلى الدولة، ويمكن أن يكون لارتفاع معدل البطالة بين خريجي الجامعات آثار كبيرة على المجتمع، فقد يؤدي إلى انخفاض الإنفاق .الاستهلاكي وزيادة الفقر أثر البطالة على خريجي الجامعات 

علي المطرفي اخصائي نفسي يقول: " يمكن أن يكون للبطالة تأثير سلبي على ثقة خريجي الجامعات واحترامهم لذاتهم، مما يؤدي إلى الشعور بالإحباط وعدم الكفاءة، مما يولد لديهم انخفاض الحافز وانخفاض الإنتاجية.ويضيف " ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الجامعات يمكن أن يؤدي إلى "هجرة الأدمغة" حيث يغادر الأفراد ذوي التعليم العالي البلاد بحثًا عن فرص عمل أفضل في مكان آخر يمكن أن يكون لذلك تأثير سلبي على التنمية والنمو في البلاد
ويعقب العروي حيث يقول: "يمكن أن تؤدي البطالة إلى قيود مالية لخريجي الجامعات، لأنهم غير قادرين على تأمين دخل ثابت، مما يؤدي إلى صعوبة في دفع ثمن الضروريات الأساسية وحتى يؤدي إلى الديون.


حلولأبرار فلاته مديرة علاقات عامه وخريجة إعلام وصحافة تقول: " للحد من مشكلة البطالة بين الخريجين يجب المواءمة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتحسين جودة التعليم والتأكد من أن المهارات والمعرفة المكتسبة من قبل الطلاب تتماشى مع احتياجات سوق العمل، والعمل مع شركات القطاع الخاص لتحديد المهارات والمؤهلات المطلوبة بشدة.
ايضاً " تحفيز شركات القطاع الخاص لخلق المزيد من فرص العمل لخريجي الجامعات، ويمكن القيام بذلك من خلال الإعفاءات الضريبية والإعانات والحوافز المالية الأخرى، والقيام بتشجيع ريادة الأعمال، ويشمل ذلك تقديم الدعم والتمويل للخريجين الذين يرغبون في بدء أعمالهم التجارية الخاصة، فضلاً عن خلق بيئة مواتية لريادة الأعمال والابتكار.
الخلاصة إن معدل البطالة المرتفع بين خريجي الجامعات هو مصدر قلق متزايد يجب معالجته، من خلال فهم أسباب المشكلة وتنفيذ الحلول لمعالجتها، حيث يمكن للحكومة والقطاع الخاص العمل معًا لخلق فرص عمل للشباب السعودي، من خلال الاستراتيجيات الصحيحة والجهود المتضافرة ، من الممكن معالجة هذه المشكلة ومساعدة خريجي الجامعات على تحقيق أهدافهم المهنية.

تحرير:فدوى الرشيدي

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة