
تحرير\فدوى الرشيدي
الصحفي والأكاديمي حسن محاسنة رئيس اللجنة الثقافية بالقسم وعضوا في لجنة الصحيفة الالكترونية ولجنة الخريجين ولجنة الارشاد الأكاديمي، الذي انطلاق من جريدة صوت الشعب اليومية والتي فتحت بعدها آفاق اعلامية واسعة له، وفي مجاله عالم لامتناهي من الخبرات والتجارب والذي كسب الاحترام والتقدير من الجميع ولايزال متميز في عمله وتعليمه الدكتور حسن محاسنة.
بداية عرفنا على نفسك؟
صحفي واستاذ جامعي ولد عام ١٩٦٥وتلقى تعليمه في المدارس الابتدائية والاعدادية في مدارس كفرخل والثانوية في مدارس محافظة جرش،متزوج ولدية خمسة ابناء وثلاث بنات، واصل التعليم الجامعي عام ١٩٨٧ لدرجة البكالوريوس في جامعة اليرموك بتخصص الصحافة والاعلام والعلاقات العامة وثم الحصول على درجة الماجستير من جامعة ال البيت الحكومية عام ٢٠٠٠ثم الحصول على منحة الدولة الاردنية لدراسة الدكتوراه من جامعة الجزائر عام ٢٠١٤,وبين ثنايا هذه المسيرة كان العمل في الصحف اليومية الورقية بعد التخرج من درجة البكالوريوس مباشرة ثم الاذاعة والتلفزيون ثم وكالة الأنباء الاردنية وبعض الوظائف الدبلوماسية في حقل الاعلام.
كيف بدا الدكتور حسن محاسنة مسيرته الصحافية؟
منذ اليوم الأول لتخرجي من الخدمة الالزامية العسكرية منحت اليوم التالي فرصة للتدريب في مقر جريدة صوت الشعب اليومية من بين ستة متدربين لتثبيت اثنان بعد التدريب لمن يثبت كفاءة وتميز في العمل وفعلا بعد التدريب كنت مع زميل اخر قد أخذت الجريدة قرارا بثبيتنا ورفع رواتبنا وأصبحنا على الكادر وخلالها تم مخاطبة نقابة الصحفيين بطلب عضوية للنقابة وتم ذلك فعلا،وأضاف ان الانطلاقة الصحفية بدأت من هذه الصحيفة التي فتحت بعد آفاق اعلامية واسعة.
ماهي المؤسسات التي عملت بها من قبل؟
قد بدأت في صحيفة صوت الشعب ثم صحيفة الأخبار الاسبوعية ثم صحيفة الأسواق اليومية ثم محررا ومندوبا في دائرة الأخبار في التلفزيون الاردني ثم محررا رئيسيا اول بوكالة الأنباء الاردنية ثم مستشارا إعلاميا لأمين عام اتحاد الجامعات العربية ومستشارا للهيئة العربية للطاقة المتجددة ...اما على الصعيد الأكاديمي فقد قمت بتدريس طلبة الصحافة والاعلام في جامعة جدارا للدراسات العليا وجامعة البتراء الخاصة وجامعة اربد الاهلية
عرفناك أكاديمي وإعلامي وفي حياة كل شخص جانب إنساني نود التعرف على حياتك غير العملية من قريب؟
هي القرب الشديد من عامة المجتمع والشعور بالتقمص الوجداني مع الآخرين ومحاولة الولوج للقضايا الإنسانية ومتابعتها مثل الحروق والغرق والبؤس والحوادث التي تتسبب بالموت، وقد وصل الامر لدرجة التأثر الكبير حتى بالمسلسلات العاطفية والإنسانية سواء التي تدخل الفرح ام الحزن والتفاعل معها بصورة يصعب التحكم بالمشاعر فتتساقط قطرات الدمع دون استئذان او من خلال المواقف العظيمة المتمثلة بالبطولة والفروسية والشجاعة والتواضع وحسن الخلق وتلك المواقف التي تشكل نماذج انسانية،كما أن قراءة القرآن والخشوع فيه ومتابعة سيرة الصحابة والسلف الصالح تدخلني في عالم الروحانيات فتصبح المشاعر والدموع رقراقه تتصبب إيمانا وخشوعا والحمد لله رب العالمين
كيف ترى الاعلام في المدينة المنورة؟
اولا من حق هذه المدينة علينا أن نستنهض كل الجهود والقدرات والامكانيات لتسخيرها لمكانته المدينة وفضلها وطهارتها وموقعها الجغرافي والديني ومسؤولية ذلك تعود لكل مسلم غيور على مقدساته الدينية والحمد لله هناك العديد من المؤسسات الإعلامية الصحفية والإذاعية والقنوات الفضائية وهناك المئات من الصحفيين والاعلاميين يتسابقون على ابراز مكانة المدينة واظهارها بالشكل الأجمل دائما،وفي هذا الصدد فإن هناك دور بارز للجهود الحكومية ورعاية اولي الامر في توفير كل البنى التحتية والانشائية والتاريخية التي تحافظ وتبرز الجماليات الحضارية للمدينة،وهذه دعوة أيضا لكل غيور ومنتم لهذا الدين في صون وحفظ مكانة المدينة في قلوب المسلمين.وأيضا الى روافد العمل الاعلامي الذي يتمثل في تخريج كوكبة اعلامية من جامعة طيبة والجامعة الاسلامية ممن يحملون مشاعل العمل والاجتهاد في تعزيز الصورة الإعلامية بين دول العالم.
ما رأيك في مناهج تدريس الاعلام؟
لا شك ان إقرار تدريس المناهج لم يأت عبثا او بالصدفة وانما جاء بعد دراسات مستفيظة لأصحاب التخصص في الموازنة بين الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب.وباستعراض بعض المناهج نجد انها تصب جميعها في اكساب الطالب الجامعي مهارات البحث العلمي وتعليم اللغات والتعريف بالفنون الصحفية المختلفة إضافة الى انها وازنت وأوضحت الفرق بين الاعلام التقليدي والاعلام الجديد بما يتماشى مع الثورة الرقمية وشيوع عصر الانترنت،كما أن المناهج ابرزت الدور الكبير الذي تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي،واذكر هنا بأهمية ربط الناحية النظرية بالتجارب العملية لتقريب الفهم ومدركات العمل المهني الإعلامي،
ما رأيك في الاعلام الجديد؟
أدى التطور غير المحدود والمتسارع في مجال التكنولوجيا والاتصالات إلى تأثيرها في جميع مجالات الحياة سواء التعليمية أو الإدارية وغيرها من المجالات وأهمها القطاع الإعلامي الى اندماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال الإعلام إلى نشوء مصطلح الإعلام الجديد وهو الإعلام الذي يعتمد على التقنيات الجديدة الرقمية والتي بدأت مع اختراع الانترنت وتطور الهواتف المحمولة، فهو مزيج بين القطاع الإعلامي وقطاع التكنولوجيا والاتصالات، كما يمكن تعريفه بشكل أكثر تخصصاً وتقنية بأنه أحد الأساليب الحديثة التي تخدم الاتصال وتستخدم الوسائل الرقمية لتسجيل وحفظ وتخزين المعلومات وهو بمثابة مساحة حرة للتعبير في مختلف القضايا.لم يستطع المتخصصين وضع تعريف محدد وواضح لمفهوم الإعلام الجديد لعدة أسباب، أهمها أن صورة الإعلام الجديد لم تتبلور بعد بشكل واضح ومحدد، كما أنه لا يمكن الجزم ببقاء الإعلام الجديد على صورته الحالية لأن التكنولوجيا الحديثة وثورة المعلومات وما توصل إليه الإعلام والاتصال من تطور وتقدم قد يأتي بما هو أكثر جدة وحداثة عما هو عليه الإعلام الآن،يعتبر مصطلح الإعلام الجديد مصطلح شامل يستخدم لتعريف كل ما يتعلق بالإنترنت والتفاعل بين التكنولوجيا والصور والصوت، مما يجعل وسائلها تتغير باستمرار مع تطور التكنولوجيا الجديدة واعتمادها على نطاق واسع، ومن أدوات الإعلام الجديد:مواقع التواصل الاجتماعي ومن أهم مواقع التواصل الاجتماعي وأكثرها سرعة تويتر وفيس بوك وانستغرام وتيك توك وغيرها ومن اهم مزاياه
وسيلة تعبير حرة: في الإعلام الجديد يمكن لأي شخص أن يفتح صفحة أو قناة للأخبار مثلاً ويديرها ويعبر عن رأيه وأفكاره هو، تتميز المعلومات في الإعلام الجديد بالقدرة على حفظها والوصول إليها بأي وقت وأي مكان فهي غير قابلة للتلف كما في الإعلام التقليدي والذي من الصعب استرجاع المعلومات فيه.وكذلك ما يميز الإعلام الجديد هو قدرة المشاهد على التعليق على الخبر أو المعلومة المنشورة وإبداء رأيه ووجهة نظره فلا يقتصر دوره على التلقي فقط وإنما يمكنه التفاعل والمشاركة،ومن ميزات الإعلام الجديد السرعة في نشر المعلومات والخبر وهذا ما يفتقده الإعلام التقليدي والذي يحتاج لوقت لتحضير الخبر أو المعلومة،وسهولة الوصول للمعلومات: يتميز الإعلام الجديد بسهولة الوصول للمعلومات وبصورة مجانية فيكفي الدخول إلى الصفحة الالكترونية والبحث عن الخبر الذي تريده وقراءته بدون حاجة لانتظار وقت نشرة الأخبار أو شراء الصحف والجرائد، وعلى الرغم من إيجابيات الإعلام الجديد إلا أن له سلبيات كثيرة وأحياناً قد تتحول ميزاته إلى سلبيات في نفس الوقت، ومن سلبيات الإعلام الجديد: قلة المصداقية: غالباً ما يكون الإعلام الجديد موضع شك وريبة للمشاهد أو المتلقي فكل شخص يستطيع نشر ما يريده بدون مصدر موثوق مما يؤدي إلى التضليل وانتشار الشائعات وذلك بعكس الإعلام التقليدي الذي يخضع لقواعد مهنية تمنع نقل أخبار غير موثوقة أو مشكوك بمصداقيتها.انعدام الرقابة: في الإعلام الجديد لا يوجد جهات رقابية تقوم بمنع نشر بعض الأخبار، أو الأفكار المضللة، أو المسيئة، أو الشائعات وهي أخطر سلبيات الإعلام الجديد.تغير القواعد في الإعلام الجديد: تتغير القواعد في الإعلام الجديد وتتغير الجهة المسيطرة والمؤثرة، فمثلاً شخص عادي لديه عدد كبير من المتابعين يمكن أن يكون أكثر تأثيراً من حزب كامل أو من صحفي محترف في الإعلام التقليدي،صعوبة الملاحقة القانونية: في الإعلام الجديد من الصعب ملاحقة الأشخاص قانونياً والذين يقومون بنشر منشورات تدعو للكراهية أو الإرهاب أو التطرف وغيرها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون في الإعلام التقليدي.انتهاك حقوق النشر والملكية: في الإعلام الجديد وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي من السهل القيام بنسخ الكتب أو المقالات ونشرها بدون اسم كاتبها وانتهاك حقوق الملكية على الرغم من وجود قوانين تحميها وتحاسب على الجرائم الالكترونية، ولكنها صعبة التطبيق بسبب صعوبة ملاحقة المنتهكين على الشبكة العنكبوتية.
كيف ترى المستوى الاعلامي لطلاب وطالبات قسم الاتصال والاعلام بجامعة طيبة؟
لا شك بأن هناك اختلاف في المستوى المهني بين طالب واخر لكنهم يتميزون بالإجماع بحسن الأخلاق والفضائل والادب الجم وحول المستوى المهني فهناك تباين في المستوى المهني وهذا يرتبط بأهمية اقبالهم على التخصص وحبه فهم عازمون على دراسة الاتصال والاعلام النابع من حبهم لهذا التخصص ولذلك فهم متميزون ومبدعون ويتفاعلون بشكل كبير،كما أن هناك رضا عن مستوياتهم وخاصة ان العديد منهم اثبت جدارة في سوق العمل الاعلامي فمنهم من يعمل بصحف مشهورة مثل الشرق الاوسط ومنهم بالإذاعة والتلفزيون ومنهم بمواقع الكترونية ومنهم في الوزارات والمؤسسات الخدمية ومنهم من انتقل للعمل الخاص ...وهذه دعوة لهم لمن هو على مقاعد الدرس ومن تخرج بأن يأخذ على عاتقة التأهيل والتدريب بشكل مستمر متمنيا للجميع التوفيق والنجاح والسداد يارب.